-->

ثلاثة أسباب وثلاث نصائح تجعلك إيجابيا في ظل أزمة كورونا

إنه الظرف المناسب، أكثر من أي وقت مضى، لنستبق خلق لحظات صغيرة من السعادة في أيامنا من خلال الروح الإيجابية والمعنويات العالية التي تساعدنا على الخروج أقوياء من هذه التجربة.

كن إيجابيا
تتسارع الأحداث هذه الأيام بفعل الانتشار السريع لوباء فيروس كورونا الجديد : ارتفاع في أعداد الإصابات والوفيات، وحجر صحي فرضته الأوضاع على شريحة كبيرة من سكان العالم، وشلل اقتصادي كبير ...أزمة حقيقية تواجهها الدول والأفراد عبر العالم. وفي ظل كل الظروف الصعبة التي أحدثها الفيروس التاجي، قد يبدو الحديث عن الإيجابية في غير محلّه. ولكن مع ذلك، فإن الروح الإيجابية والمعنويات العالية عنصران أساسيان في وصفة النجاح في التعامل مع الأزمات.

إنه الظرف المناسب، أكثر من أي وقت مضى، لنستبق خلق لحظات صغيرة من السعادة في أيامنا، استنادًا إلى نتائج العديد من أبحاث علم النفس التي تفيد بأن المشاعر الإيجابية تساعدنا على التخلص من الآثار السلبية للتوتر والخوف والقلق. وسأذكر هنا بعض الأشياء العملية حقًا التي تستطيع القيام بها لتعزيز المشاعر الإيجابية :

استمتع باللحظات الصغيرة

من المؤكّد أنه حتى في ظروف الحجر الصحي، لا يزال لديك الكثير من اللحظات الصغيرة لتستمتع بها : رائحة القهوة، حمام دافئ، مشاهدة فيلم، حديثك إلى شخص عزيز، إحدى هواياتك المنسية .... عندما تتوقف للاستمتاع بهذه اللحظات، بدلًا من السماح لها بالمرور مرّ الكرام، فأنت تمنح عقلك فرصة لإدراك هذه المتعة، مما يعزز السيروتونين في جسمك. والسيروتونين ناقل عصبي جيد يساعد على رفع مزاجك ويجعلك تشعر بالهدوء.

وثّق علاقاتك

إذا كنت مثلي في الحجر الصحي للظروف الطارئة في العمل أوالدراسة أو غيرها، فهذه فرصة مميزة ربّما لا تسنح كثيرًا لتقضي وقتًا أطول مع من تحبّ. خذ الوقت الكافي لتستمتع مع طفلك أو شريك حياتك أو والديك، وانظر إليهم في عيونهم، وتحدّث إليهم أحاديث مطوّلة. هي أمورٌ قد تبدو بسيطة وعادية ولكنها تعزز التقارب وتعزز الأوكسيتوسين أيضًا، وهو الهرمون الذي يربطك بالناس ويعرف أيضًا بتأثيره المهدئ على جسمك. عندما ترتفع مستويات الأوكسيتوسين، فهذا يعطي للجسم إشارة بخفض هرمون الكورتيزول، الذي هو هرمون الضغط والتوتر.

ابحث عن الخير في الآخرين

غالبًا ما يبرز في هذا النوع من الأزمات أفضل وأسوأ ما في الطبيعة البشرية. ففي هذه الأسابيع الأخيرة، شاهد الجميع مقاطع فيديو منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي لأشخاص يتهافتون بأنانية على شراء وتكديس المؤونة لم يسلم منها حتى ورق التواليت. وفي المقابل، شاهدنا كذلك جميعًا أشكالًا عديدة من التلاحم والتعاون والإيثار. ولكن الأكيد، أن ما كان طاغيًا في الطبيعة البشرية في هذه الظروف كان في مستوى التحدي. إذ يتبرع الجميع بالمال قليلًا أوكثيرًا، ويتسابق الباحثون لإيجاد علاج أو لقاح لهذا الداء، وتعمل الطواقم الطبية وشبه الطبية ضعف دوامها لمساعدة المرضى ومحاصرة الوباء، ويقوم المتطوعون في الأحياء بمساعدة المسنين والنساء الأرامل ومن يحتاجون إلى الرعاية، ويتناقل الناس بينهم رسائل إيجابية على وسائل التواصل الاجتماعي. إن الخير في الناس بالتأكيد، وجميعهم يوحّدهم الأمل في هذه الظروف.


إنك تستطيع من خلال هذه الومضات الثلاث، تغيير كيمياء دماغك وبناء مخزون الطاقة لديك لمساعدتك على التعامل مع الجوانب الأخرى من يومك التي أصبحت أكثر صعوبة. فالسيطرة على صحتنا العقلية والتقاط اللحظات الصغيرة يساعدنا الأفق مجهولًا وغير واضحٍ كفايةً. إذا استطعنا تعزيز المشاعر الإيجابية، تكون تأثيرات هذا التدفق جيّدة جدًا. وفي الواقع، تعدّ المشاعر الإيجابية موردًا رئيسيًا للطاقة خلال أزمة تفشي وباء كورونا هذه لأنها تساهم فيما يلي:

تعزيز قدرتك على الصمود

أظهرت الأبحاث أن الشعور الإيجابي في ظلّ الأزمات، يجعلنا نمتص الصدمة بسرعة أكبر. إذ ينخفض ​​معدل ضربات القلب ويستقر ضغط الدم بشكل أسرع عندما نكون قادرين على التصرف بإيجابية.

تقوية مناعتك

كشفت دراسة أجريت على مصابين بفيروس الإنفلونزا أن الأشخاص الذين لديهم مشاعر أكثر إيجابية كانوا أكثر مقاومة لأعراض الإصابة. بينما كان الأشخاص الذين كانت مشاعرهم الإيجابية ضعيفة أكثر عرضة للإصابة بمرض تنفسي حوالي ثلاثة أضعاف في هذه الدراسة.

جعل ذهنك وتفكيرك أكثر صفاءًا

تؤثر الطريقة التي نشعر بها على طريقة تفكيرنا. إذ تعزز المشاعر الإيجابية قدراتنا على حل المشكلات بالإضافة إلى الحكم وصنع القرار والمرونة الإدراكية والإبداع. سيساعدك البقاء إيجابيًا أنت وأطفالك على أن تكونوا أفضل في حل جميع المشاكل الصغيرة التي تواجهك في هذه الظرفية، مثل اكتشاف منصات تقنية جديدة للتعليم والعمل من المنزل على سبيل المثال لا الحصر.

إن كل ظروف صعبة تخفي في طياتها أمورًا إيجابية عديدة، وهذه هي فرصتك لالتقاطها وتولي مسؤولية صحتك العقلية حتى تخرج من هذه التجربة أقوى من ذي قبل.

تعليقات

الاسم

اعرف عالمك,7,تجارب ملهمة,6,تكنولوجيا,5,طور نفسك,7,غذاء الروح,4,كتاب قرأته,5,لغات و تواصل,5,مستجدات,6,
rtl
item
عصير المعرفة: ثلاثة أسباب وثلاث نصائح تجعلك إيجابيا في ظل أزمة كورونا
ثلاثة أسباب وثلاث نصائح تجعلك إيجابيا في ظل أزمة كورونا
إنه الظرف المناسب، أكثر من أي وقت مضى، لنستبق خلق لحظات صغيرة من السعادة في أيامنا من خلال الروح الإيجابية والمعنويات العالية التي تساعدنا على الخروج أقوياء من هذه التجربة.
https://1.bp.blogspot.com/-MGEJDvVa830/XoKKZTKTW0I/AAAAAAAAAyI/sX-7hZUuY6ABMUPEoqHRax5xan5cGZOFACLcBGAsYHQ/s320/be-positive.webp
https://1.bp.blogspot.com/-MGEJDvVa830/XoKKZTKTW0I/AAAAAAAAAyI/sX-7hZUuY6ABMUPEoqHRax5xan5cGZOFACLcBGAsYHQ/s72-c/be-positive.webp
عصير المعرفة
https://www.elma3rifah.com/2020/03/be-positive-even-coronavirus.html
https://www.elma3rifah.com/
https://www.elma3rifah.com/
https://www.elma3rifah.com/2020/03/be-positive-even-coronavirus.html
true
7838404924141019780
UTF-8
تحميل جميع المشاركات لم يتم العثور على أية مشاركات مشاهدة الكل إقرأ المزيد الرد إلغاء الرد حذف بواسطة الرئيسية الصفحات المشاركات مشاهدة الكل موصى به لك القسم الأرشيف بحث كل المشاركات لم يتم العثور على أي مشاركة تطابق عملية بحثك عودة إلى الرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago المتابعين تابع THIS CONTENT IS PREMIUM Please share to unlock نسخ الكود كاملا تحديد الكود كاملا تم نسخ جميع الأكواد Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy